آقا ضياء العراقي
210
شرح تبصرة المتعلمين
الطرفين ، فلا يكون شأن أصالة العموم نفيه . ولو كانت الشبهة بدوية فلا مجرى حينئذ إلاَّ لأصالة عدم ملزميّة كل منهما بإلزام غيره . ومثل هذا الأصل يجري في الطرفين بلا معارض ، كما لا يخفى . * * * وكيف كان يعتبر في شرط التأجيل أن يكون في زمن معيّن ، ( ويبطل ) الشرط المزبور ( في الزمان المجهول ) ، للغرر الساري في البيع أيضا فيبطل ، ولذا نقول بمبطلية فساد الشرط المزبور للمشروط أيضا وإن لم نقل به في غيره . ( وكذا ) تبطل المعاملة ( لو باعه بثمن حالا ، وبأزيد مؤجلا ) عند أكثر المتأخرين وحكي عن بعض أنه بالخيار في أخذه بأي واحد من الشرطين . وليس عليه حينئذ إلاَّ أقل الثمنين وأبعد الأجلين ، ولازمة نفوذ العقد على خلاف ما قصد . ولعله نظر فيه إلى بعض النصوص الصريحة بأنّ : « عليه أقل الثمنين وأبعد الأجلين » « 1 » ، ومثل هذه النصوص مع كونها خلاف المشهور لا تصلح لإثبات الحكم على خلاف القواعد ، خصوصا قاعدة تبعية العقود للقصود ، فهي بالطرح أولى . ثم إنه قد يتوهم في وجه بطلان المعاملة المزبورة بكون مثل هذه المعاملة غرريا ، إذ البائع لا يدري ما يملك من أحد الثمنين . اللَّهمّ [ إلاَّ ] أن يقال : إنّ الجهل بالثمن من قبل جهله بقبول القابل ، مع تعيين الثمن في كل واحد من إنشائية غير مضر بالمعاملة ، إنما المضر به الجهل بالثمن في شخص إنشائه من غير جهة الجهل بقبول القابل ، ولذا لو قال : بعتك سيفي بكذا وكتابي بكذا ، ولا يدري القابل أيّهما يقبل ، لا يصر جهله بمالكية
--> « 1 » وسائل الشيعة 12 : 367 حديث 2 باب 2 من أبواب أحكام العقود .